عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
195
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ويكذبون عليه . ويروى : أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قرأ ليلة هذه الآية فأفزعته ، فانطلق إلى أبيّ بن كعب فقال : يا أبا المنذر ! إني قرأت آية من كتاب اللّه فوقعت مني كل موقع : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ، وإني لأعاقبهم وأضربهم ، فقال : إنك لست منهم ، إنما أنت مؤدّب ، إنما أنت معلّم « 1 » . وقال الفضيل : لا يحل لك أن تؤذي كلبا أو خنزيرا بغير حق ، فكيف [ تؤذي مسلما ] « 2 » ؟ وكان ابن عون لا يكري الحوانيت إلا من أهل الذمة ؛ لما فيه من الروعة عند كراء الحول « 3 » . وقال الحسن وقتادة : إياكم وأذى المؤمن فإنه حبيب ربه ، أحبّ اللّه تعالى فأحبه ، وغضب لربه فغضب اللّه له ، وإن اللّه يحوطه ويؤذي من آذاه « 4 » . وفي حديث الرؤيا : « رأيت رجالا يعلقون بألسنتهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الذين يرمون المؤمنين [ و ] « 5 » المؤمنات بغير ما اكتسبوا » « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3153 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 658 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 2 ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 8 / 427 ) ، والزمخشري في الكشاف ( 3 / 569 ) . وما بين المعكوفين زيادة من سير أعلام النبلاء . ( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 569 ) . ( 4 ) ذكر نحوه الواحدي في الوسيط ( 3 / 482 ) . ( 5 ) زيادة على الأصل . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 482 ) .